اﻷﺭﺑﻌﺎء 28 ﺟﻮﻳﻠﻴﺔ 2021

الصرع مرض عصبي ونفسي وليس مسّا من الجان

ﺻﺤﺔ 676
Facebook Twitter Linkedin email
اﻟﺴﺒﺖ 26 ﺟﻮاﻥ 2021 13:06
اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ
استنادا إلى الموروث الشعبي، يعتقد الكثير من الناس أن الجن هو كائن غير مرئي يعيش في عالمنا ويتحكم بالبشر، وفي ذات الصدد وُجدت الكثير من الحالات التي ادعت أنها أصيبت بمس من الجن ولكن الأطباء النفسيين فندوا هذه الادعاءات وفسرها بأنها ناتجة عن خلل في المستقبلات العصبية أو  ناتجة عن تعاطي بعض المواد أو الأدوية.نتحدث إذن عن مرض الصرع، إذ لا تزال الكثير من البلدان العربية وحتى الغربية والثقافات تفسر السلوك النفسي الناتج عن أعراض بعض الاضطرابات السيكولوجية بأنه نتيجة وجود روح شريرة تسكن داخل جسم الإنسان. نتطرق إلى شهادة رئيس اتحاد علماء المسلمين في حلقة تم بثها في برنامج الشريعة والحياة على قناة الجزيرة يوسف القرضاوي الذي نفي مسألة تلبس الجن للإنسان وقال "أنه لا يمكن للجن أن يؤثر في الإنسان بهذا الشكل الذي يعتقده العامة معللا رأيته لهذه المسألة  بقول الله تعالى: "وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ".وأضاف القرضاوي، أن هذه الانفعالات ناتجة عن اضطرابات وأمراض نفسية وعلاجها طبي فقط وأن الجن كما الإنسان فيهم الصالح والطالح وأكبر تأثير ممكن أن يؤثره في الإنسان هو أنه يوسوس للإنسان في فعل الشر.أما  للجانب العلمي رغم عدم وجود دراسات  غير كافية اهتمت بهذا الموضوع، إلا أن الطب النفسي حتى الآن لا يعترف بهذه الظاهرة تماما ولا يعترف بتدخل الجن بجسم الإنسان. فبحسب العديد من الدراسات  من بينها دراسة الدكتور محمود حسنين الاستشاري في جراحة المخ والأعصاب الذي أوضح أن مرض الصرع لا يوجد له علاج نهائي ولكن الادوية أصبحت أكثر تأثيرا في تهدئته وليست له علاقة بالمس. وأضاف هذا الأخير، أن الصرع عارض صحي عصبي يتجلى بواسطة النوبات والأزمات الصرعية الناتجة عن تفريغ تلقائي للخلايا العصبية التي تكون في حالة تهيج مفرطة يمكن تشبيهها بعاصفة كهربائية، وينتج عن هذه النوبة حركات وحالة خارجة عن إرادة المصاب. ويمكن أن يستمر هذا المرض لشهور أو يبقى مدى الحياة. فهذا المرض لا ينقص من العمر ولا من الذكاء ولا يخرب الدماغ، خلافا لما يمكن ان يتبادر الى أذهاننا خاصة عندما نلاحظ حالة المريض أثناء النوبة، مثلا عندما يسقط لا إراديا على رأسه او عندما يهتز اهتزازاً. وعلى الرغم من كل هذا الخلاف بين الموروث الشعبي والديني والعلم، إلا أنه يبقى الشيء الوحيد الذي يجب أن نتفق عليه هو أن الأمراض النفسية سببها خلل عضوي، ويجب على المريض الذي يعاني من هذه الاضطرابات الالتجاء إلى علاج نفسي ودوائي بواسطة أطباء مختصين وليس طرد الشياطين والجان بواسطة المشعوذين. 
ﻣﺼﺪﺭ اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ
اﻟﺨﺒﺮ اﻟﻤﺘﺪاﻭﻝ
يتسلل سؤال مباغت الى الذاكرة عما اذا كانت هناك علاقة بين الصرع والمس وهل كل حالات الصرع تعد امراضا لها علاقة بالمخ والاعصاب ام ان للجن علاقة بهذا الامر
ﻣﺼﺪﺭ اﻟﺨﺒﺮ

****

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺫاﺕ ﺻﻠﺔ