Loading alternative title

"أمك طنقو شهلولة إن شاء الله تروّح مبلولة"

"أمك طنقو شهلولة إن شاء الله تروّح مبلولة"
اﻹﺛﻨﻴﻦ 21 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 2020 00:00
إعداد : ﺭﻳﺎﻥ ﺑﻮﻋﻼﻕ

اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ

"أمك طنقو"  هو هيكل مصنوع من الخشب توضع عليه ملابس امرأة، يرمز تاريخياً إلى الآلهة الفينيقية "تانيت"، حامية مدينة قرطاج، أو "أمك طنبو" كما تسمى في مدينة صفاقس.

قدّس الفينيقيون القدامى "تانيت" بوصفها آلهة الخصب والأمومة، إذ كانت، حسب اعتقادهم، تُمدهم بالغيث النافع.

تغيرت "تانيت" تدريجيا عبر الأزمان ليصبح اسمها في عصرنا "أمك طنقو" ولكنها حافظت على نفس المهمة في أذهان من يؤمنون بها.

في تونس، تتمثل طقوس الاحتفال بـ"أمك طنقو" واتخاذها وسيلة للاستسقاء، في صنع هيكل خشبي على شكل صليب، تُوضع عليه ملابس امرأة، ثم يحمله الأطفال ويجوبون به الأزقة والطرقات مرددين أهازيج لطلب الغيث النافع من قبيل:

"أمك طنقو شهلولة إن شاء الله تروّح مبلولة"

"أمك طنقو بسخيبها طلبت ربي لا يخيبها"

"أمك طنقو يا لولاد إن شاء لله تروّح بالواد"

"أمك طنبو يا صبايا بالبازين و القلاية"

"أمك طنبو يانسا  بالبازين و الحسا"

وعند مرور الموكب بالبيوت، تخرج النساء ليرمين دمية "أمك طنقو" بالماء، فإن أمطرت السماء ينشد الأطفال:

" يا مطيرة خالتي صبّ على قطايتي"

"قطايتي مبلولة بالزيت و الزيتونة"

وعندما لا تمطر، يحرقون الدمية.

لا يقتصر وجود هذه الطقوس على البلاد التونسية، بل لها انتشار في باقي دول شمال إفريقيا كالجزائر والمغرب. ومن الباحثين من يرجع أصل هذه الخرافة إلى التقاليد البربرية للسكان الأصليين لشمال إفريقيا حيث كانوا يعتبرونها عروس المطر ويسمونها "بتنسليت ن أنزار" في المعجم الأمازيغي، عكس ما يعتقده القسم الآخر من المختصيين الذين رجّحوا اقتران أصلها برمز وثني قديم وهو "تانيت".

لئن اختلف الباحثون حول المصدر الثابت لخرافة "أمك طنقو" إلا أن السّواد الأعظم من الناس في عصرنا مجمعون على أنه لا دخل لـ"أمك طنقو" أو غيرها بنزول الغيث النافع، بل إن المطر من نعم الله على عباده، جعل هطولها نتيجة لتوفر ظروف مناخية معينة.


ﻣﺼﺪﺭ اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ

Meem Magazine-العربي الجديد-محمد زاهر كمون-موقع تاريخ صفاقس

اﻟﺨﺒﺮ اﻟﻤﺘﺪاﻭﻝ

يستنجد عديد التونسيين بـ"أمك طنقو" لتعجل بنزول المطر عند انقطاعه لفترة طويلة.

ﻣﺼﺪﺭ اﻟﺨﺒﺮ

  • شارك على:

إقرأ أيضاً

شارك بتعليق

image title here

Some title