Loading alternative title

الإنفلوانزا الإسبانية ... ليست إسبانية

الإنفلوانزا الإسبانية ... ليست إسبانية
اﻟﺠﻤﻌﺔ 26 ﻓﻴﻔﺮﻱ 2021 05:10
إعداد : ﻣﺎﺟﺪﺓ ﻋﻤﺪﻭﻧﻲ

اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ

يعيش العالم منذ سنة 2019 على وقع جائحة صحية خانقة بسبب تفشي فيروس كورونا بجميع الدول تقريبا وهو الموضوع المسيطر على المستجدات الإعلامية العالمية، في نفس الصدد تطرقت العديد من المنصات الإعلامية الى أوجه التشابه والاختلاف بين فيروس "كوفيد 19 " و وباء "الإنفلونزا الإسبانية" الذي تفشّى بين العامين 1918 و  1919 وهي واحدةً من أصعب الأزمات الصحية في تاريخ البشرية.

في هذا السياق، فريق "تراست نيوز " سلط الضوء على "الجائحة الإسبانية" التي سُجلت في العالم على أنها الأشد فتكا في تاريخ البشرية، اذ بحثنا في حقيقة وأسباب تسميتها بالإنفلوانزا الاسبانية او ما تُعرف أيضا  بالسيدة الاسبانية. فخلافا لما ساد من معلومات "مضللة" بأن الوباء الذي بدأ في الانتشار منذ سنة 1918 تزامنا مع الحرب العالمية الأولى هو اسباني المنشأ. تفشّت جائحة الإنفلونزا الإسبانيّة حول العالم عبر ثلاث موجات، حاصدة حياة حوالي 50 مليون شخص من بينهم 675 ألف أميركي.

حينها، التقط العدوى حوالي 500 مليون شخص أي ثلث سكان العالم وفقاً لتقرير مجلّة "ناشونال إنترست" في أواخر الحرب العالمية الأولى. وحسب موقع "Journal of Translational Medicine"، فإنه وعندما كان العالم منشغلا بالحرب العالمية وما خلفته من خسائر مادية وبشرية، كانت اسبانيا -التي لم تكن منخرطة في الحرب-تعطي الأهمية الإعلامية لأخبار الانفلوانزا على خلاف الدول الأخرى المنخرطة في الحرب التي كانت تخفي أخبار الانفلوانزا تحسبا لضرب معنويات الجنود وأفراد الشعب، حيث مارست رقابة إعلامية عبر التقليص في التقارير و البحوث المكتشفة عن الأرقام المسجلة  للمرض وعدد الوفيات  في وقت كانت الصحف في إسبانيا تعكف على نقل المستجدات الوبائية في البلاد، وهو ما ولّد انطباعًا خاطئًا عن إسبانيا. و على أساسه سُميت الجائحة بالإنفلونزا الإسبانية.

ولمزيد من البحث والتمحيص، عدنا الى موقع شبكة قنوات "History" الأمريكية، التي ذكرت أن  اسبانيا كانت واحدة من عدد قليل من الدول الأوروبية الكبيرة التي بقيت محايدة خلال الحرب العالمية الأولى. وعلى عكس بقية الدول التي منعت الإبلاغ عن الإصابات وتغطية أخبارها، كانت أخبار الوباء تتصدر عناوين الصفحات الأولى للصحف الإسبانية، و "ازدادت وتيرة التغطية وشموليتها حدة بعد أن تعرض الملك الإسباني "ألفونسو الثالث عشر" للإصابة بالفيروس القاتل". مقارنة بالتعتيم الإعلامي واسع النطاق ببقية البلدان المتضررة من الوباء، تجنبا لتثبيط العزائم والحط من معنويات الجنود المحاربين آنذاك. ولم يحسم العلماء الى حد اللحظة في تحديد منشأ الفيروس المتسبب في "السيدة الاسبانية"مع ترجيح  بعضهم أن الصين قد تكون هي المصدر الرئيسي لتصدير هذا الوباء القاتل وليست اسبانيا. وهو ما أكده ، الخبير الرئيسي في أنفلونزا 1918 بمعهد باستور"كلود هانون".

ﻣﺼﺪﺭ اﻟﺘﺪﻗﻴﻖ

شبكة قنوات "History" الأمريكية

Journal of Translational Medicine

معهد باستور - كلود هانون

اﻟﺨﺒﺮ اﻟﻤﺘﺪاﻭﻝ

الإنفلوانزا الإسبانية

ﻣﺼﺪﺭ اﻟﺨﺒﺮ

  • شارك على:

إقرأ أيضاً

شارك بتعليق

image title here

Some title